الشيخ علي المشكيني
89
مسلكنا في العقائد والأخلاق والعمل
فَأُوْلل - كَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم » . « 1 » « وَنَضَعُ الْمَوَ زِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حسِبِينَ » . « 2 » « فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَ زِينُهُ * فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ * وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَ زِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ » « 3 » . آيات الشفاعة « مَن ذَا الَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ » . « 4 » « وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَدًا سُبْحنَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ . . . وَلَايَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ » . « 5 » « لَّا يَمْلِكُونَ الشَّفعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمنِ عَهْدًا » . « 6 » « يَوْمَئِذٍ لَّاتَنفَعُ الشَّفعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِىَ لَهُ قَوْلًا » . « 7 » « وَمِنَ الَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا » . « 8 » أقول : الشفاعة : الوساطة ، وهي إمّا تكوينيّة ، كوساطة أجزاء علّة الشيء وشرائطه في تحصّله وتحقّقه ؛ وإمّا إنشائيّة قانونيّة ، كوساطة شخص لغيره في إحراز منصب ، أو في وصوله إلى ثواب ، أو استخلاصه من عقاب ؛ كانت في الدنيا ، أو في الآخرة . ومن الآيات ما يدلّ على القسم الأوّل ، كقوله تعالى : « ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَدَبّرُ الْأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ » ، « 9 » فالمراد العلل التكوينيّة أو الملائكة المدبّرات
--> ( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 8 - 9 . ( 2 ) . الأنبياء ( 21 ) : 47 . ( 3 ) . القارعة ( 101 ) : 6 - 9 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 255 . ( 5 ) . الأنبياء ( 21 ) : 26 - 28 . ( 6 ) . مريم ( 19 ) : 87 . ( 7 ) . طه ( 20 ) : 109 . ( 8 ) . الإسراء ( 17 ) : 79 . ( 9 ) . يونس ( 10 ) : 3 .